أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
190
معجم مقاييس اللغه
والأصل الرابع : البَلَل ، وهو مصدر الأبلِّ من الرِّجال ، وهو الجرِئ المُقْدِم الذي لا يستحيى ولا يُبالِى . قال شاعر : أَلَا تَتَّقُونَ اللَّه يا آلَ عامِرٍ * وهَلْ يَتَّقى اللَّهَ الأبَلُّ المصَمِّمُ « 1 » ويقال هو الفاجر الشَّديد الخُصُومة ، ويقال هو الحَذِر الأريب . ويقال أبَلَّ الرَّجُل يُبِلّ إبلالًا ، إذا غَلَب وأعْيَا . قال أبو عُبيدٍ : رجلٌ أبَلٌّ وامرأةٌ بلّاءِ وهو الذي لا يُدرَكْ ما عِندَه . وما بعد ذلك فهي حكايةُ أصواتٍ وأشياءَ ليست أُصولًا تَنقاس . قال أبو عمرو البَلِيل : صوتٌ كالأنين . قال المرّار : صوادِىَ كُلُّهُنَّ كأُمِّ بَوٍّ * إذا حَنّتْ سمِعتَ لها بليلا قال اللحْيانىّ : بَليلُ الماء صَوتُه . والحمام المبَلِّل هو الدائم الهدير قال : ينفِّرْن بالحَيْحَاءِ شَاءَ صُعَائِدٍ * ومن جانب الوادِى الحمامَ المبَلِّلَا « 2 » وبابِل : بلد . والبُلْبُل طائر . والبَلْبَلَةُ وَسْواس الهموم في الصَّدر ، وهو البَلبال . وبَلبَلةُ الألسُنِ اختلاطُها في الكلام . ويقال بَلْبَلَ القومُ ، وتلك ضَجَّتُهم . والبُلبُلُ من الرِّجال الخفيف ، وهو المشبَّه بالطائر الذي يسمَّى البلْبل والأصل فيه الصَّوت ، والجمع بلابل . قال :
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( 13 : 71 ) . ونسب في حواشي الجمهرة ( 1 : 38 ) إلى المسيب بن علس . ( 2 ) الحيحاء بفتح الحاء وكسرها : مصدر حاحيت بالمعز دعوتها . فالفتح بإجراء الفعل مجرى دعدعت ، والكسر بتقديره في وزن فاعلت . وفي الأصل واللسان ( 13 : 68 ) : « بالحيجاء » صوابه ما أثبت . انظر اللسان ( 20 : 333 ) . وصعائد بضم أوله : موضع .